السيد جعفر مرتضى العاملي

151

مختصر مفيد

النقل ، وفي الوثاقة بمستوى الكليني ، مثلاً . وحتى لو كانا في مستوى واحد ، فإنه إذا كان الحديث الذي يرويه هذا مخالفاً لأصل من أصول العقيدة كالعصمة مثلاً ، فلا بد من رده ورفضه ، والحكم بوجود واسطة قد وقعت في الاشتباه ، أو أنها كانت ضحية تزوير الآخرين أو غير ذلك . . والنتيجة هي أن الحديث الذي هو موضع البحث يبقى مشكوكاً فيه ، لأكثر من سبب فهو : 1 - لا ينسجم في ظاهره مع ما هو ثابت بالدليل القطعي ، من النهي عن النوم في فراش واحد ، وتحت لحاف واحد . . 2 - وعلى هذا الأساس فإن النبي [ صلى الله عليه وآله ] ، لا يمكن أن يفعل أمراً ممنوعاً عنه شرعاً ، أو غير لائق . . 3 - إن درجة أحاديث سليم في الاعتبار لا تصل إلى درجة روايات الكافي مثلاً ، لأن رواية الكتاب المذكور إنما كانت بواسطة أبان بن أبي عياش الذي هو من العامة ( 1 ) . . - كما قيل - ولسنا بصدد تحقيق ذلك . . فإذا عارضت روايته ما يرويه عدول وثقات الخاصة ، في مثل

--> ( 1 ) هل نقل ابن أبي عياش لمثل كتاب سليم ، الذي فيه إسقاط لأشياخه ، يبقيه على عاميته ؟ ! ولماذا يتورط بمثل هذه الورطة ، وليس له غاية أو مصلحة ؟ ! وهل وصل الإنصاف برواة العامة ، إلى تحمل مثل روايات سليم ؟ ! ! إننا لهذه المعطيات نشك في عاميته ، أو ربما كان يتقي من جماعته ، بأن كان شيعياً في الباطن . .